ابن باجة
48
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي
محمول ، فإنّ تكرار الحمل إنّما هو من جهة الموضوع ، لا من جهة المحمول . وهذا ظاهر لأدنى تأمّل . وأمّا « 1 » أي التأويلين أليق بالموضع في هذا الكتاب « 2 » ، فإنّا نقول « 3 » : أمّا إن كان الغرض في « المدخل » تعليم الأشياء التي بها يقتدر على إحصاء المقولات ، ويكون إحصاؤها « 4 » فائدته حتّى يكون « المدخل » يحتوي « 5 » صناعة منطقيّة جزئيّة ، ماهيّتها « 6 » تلك الأمور التي قيلت في « المدخل » ، وموضوعاتها التي تفعل فيها المعقولات الأوّل في فعلها « 7 » ترتيبها « 8 » ذلك الترتيب الذي قيل في « قاطيغورياس » « 9 » ، فاللائق بالمكان التأويل الأوّل . وليس للتأويل الثاني جداء « 10 » في هذا الغرض ، إذ كانت المقولات لا تشمل جميع الموجودات ، ولا تشملها بالجهة التي عليها وجودها في الحقيقة ، بل تشمل الموجودات المستندة إلى المشار إليه التي من شأنها أن تحصل في الذهن ، من حيث لا يشعر بالجهة التي عنها « 11 » حصلت « 12 » . ونحو القول فيها هو « 13 » أن تتصوّر بالتصوّرات المشهورة في بادئ الرأي المشترك عند كلّ إنسان ، ذهنه على المجرى الطبيعيّ . ويبلغ هذا « 14 » التصوّر أقصى مراتبه ، فلذلك ترسم « 15 » وتحدّ بالرسم والحدود
--> ( 1 ) س : فأمّا . ( 2 ) س : في كتاب المدخل . ( 3 ) س : نقول فيه . ( 4 ) س : لإحصائها . ( 5 ) س : تحتوي على . ( 6 ) س : غايتها . ( 7 ) س : وفعلها . ( 8 ) ك : « تر » ساقطة . ( 9 ) سس : قاطاغورياس . ( 10 ) أي جدوى . ( 11 ) س : عليها . ( 12 ) س : حصلت في الذهن . ( 13 ) ساقطة في س . ( 14 ) س : من هذا . ( 15 ) س : ترسم .